المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة - ط الميمنة
أبو بكرِ بنُ فُورَكَ على معناهُ في جُزءٍ، ووَجَّهَ ما ثَبتَ فيه الثلاث".
ونحوُه قولُ شيخِنا في "تخريجِ الرَّافِعِيِّ" (١) تَبَعًا لأصلِهِ (٢): "وقد اشتَهَرَ على الألسِنَةِ بزيادَةِ: "ثلاث"، وشرحَهُ الإمامُ أبو بكرِ بنُ فُورَكَ في جزءٍ مفرَدٍ، وكذلك ذكرَهُ الغزاليُّ، ولم نَجِدْ لفظَ "ثلاث" في شيءٍ من طرقِهِ المسنَدَةِ".
وقال في موضعِ آخرَ (٣): "قد وقفتُ على جزءٍ للإمامِ أبي بكرِ بنِ فُورَكَ أفرَدَهُ للكلامِ على هذا الحديثِ، وشَرحَهُ على أنه وردَ بلفظِ الثلاثِ، ووَجَّهَهُ، وأطَنَبَ في ذلك".
وقال في "تخريجِ الكشَّافِ" (٤): إن "لفظَ "ثلاث" لم يَقَعْ في شيءٍ من طُرُقِهِ، وزيادَتُه تُفسِدُ المعنى، على أنَّ الإمامَ أبا بكرِ بنَ فُورَكَ شرحَهُ في جزءٍ مفرَدٍ بإثباتِه، وكذلكَ أورَدَهُ الغزاليُّ في "الإحياءِ"، واشتَهَرَ على الألسِنَةِ".
وكذا قال الوَلِيُّ العراقيُّ في "أمالِيه" (٥): "ليست هذه اللَّفظَةُ -وهي "ثلاثٌ"- في شيءٍ من كتبِ الحديثِ، وهي مُفسِدَةٌ للمعنى؛ فإنَّ الصلاةَ ليست من أمورِ الدُّنيا". انتهى.
وقد وجَّهناها في الجزءِ المشارِ إليهِ (٦).