وقد عزاهُ الدَّيلميِّ (١) بلفظِ: "حُبِّبَ إليَّ كلُّ شيءٍ (٢)، وحُبِّبَ إليَّ النساءُ" إلى آخرِهِ، للنَّسائيِّ وغيرِهِ (٣)، مِمَّا أرَهُ كذلكَ فيها.
وكذا أفادَ ابنُ القيِّمِ (٤) أنَّ أحمدَ رواهُ في "الزُّهدِ" (٥) بزيادةٍ لَطِيفَةٍ، وهي: "أصبِرُ عن الطَّعامِ والشَّرابِ، ولا أصبِرُ عنهُنَّ".
وأما ما اشتَهَرَ في هذا الحديثِ مِن زيادةِ "ثلاثٌ" فلم أقف عليه إلا في مَوضِعَينِ من "الإحياءِ" (٦)، وفي تَفسيرِ "آلِ عِمرانَ" من "الكَشَّافِ" (٧)، وما رأيتُها في شيءٍ من طُرُقِ هذا الحديثِ بعدَ مَزيدِ التفتِيشِ.
وبذلكَ صرَّحَ الزَّركشِيُّ (٨)، فقالَ: إنه "لم يَرِدْ (٩) فيه لفظُ: ثلاث"، قال: "وزيادتُه مُحِيلَةٌ للمعنى؛ فإنَّ الصَّلاةَ ليسَت من الدُّنيا"، قال: "وقد تكلَّمَ الإمامُ