فقد كانَ ﵀ زاهِدًا ناسِكًا تارِكًا للدُّنيا، حتى وصَفَهُ القائلُ بقوله: "ما رأيتُ الأغنياءَ والسَّلاطِينَ عندَ أحدٍ أحقَرَ منهُم عندَهُ، معَ فَقرِهِ وحاجَتِه" (١)، وقال آخرُ: إنه "فقيرٌ صبورٌ، مجانِبٌ للسُّلطانِ، وَرعٌ عالِمٌ بالقرآنِ" (٢).
وربما يُستَأنَسُ له بما يُروَى: "اللَّهُمَّ لا تجعلْ لفاجِرٍ عندي نعمةً يرعاهُ بها قَلبي" (٣)، وبحديثِ: "الهديَّةُ تَذهَبُ بالسَّمعِ والبصرِ" (٤)، وهو ضعيفٌ.
والكلامُ في هذا كلِّه مَبسوطٌ في "الأجوبةِ الحديثيَّةِ" (٥).
البيهقيُّ في "السُّنَنِ" (٦)، من حديث شعبةَ عن أبي إسحاقَ عن حسان بنِ فائِدٍ (٧) عن عمرَ بنِ الخطَّابِ أنه قال: "الشَّجاعَةُ والجُبْنُ غرائِزُ في الناسِ،