عن يحيى بنِ أيوبَ المَقابِريِّ (١): حدثنا شعيبُ بنُ حربٍ (٢) عن مالِكِ بنِ مِغْوَلٍ عن طلحةَ بنِ مُصَرِّفٍ عن نافعٍ عن ابن عمرَ رَفَعَهُ بهذا.
ومن جِهَةِ أبي البَختَريِّ القاضي (٣) قال: كنتُ أدخلُ على الرَّشيدِ وابنُه القاسمُ بينَ يديهِ، فكنتُ أُدمِنُ النَّظَرَ إليهِ عندَ دخولي وخُروجي، قال: فقالَ لي بعضُ نُدَمائِهِ: ما أَظُنُّ أبا البَختَرِيِّ إلا يُحِبُّ رأسَ الحُملانِ (٤)، فَفَطِنَ لهُ، فلمَّا أنْ دخلتُ قال: أراكَ تُدمِنُ النَّظَرَ إلى القاسمِ، تريدُ أن تجعلَ انقِطاعَهُ إليكَ؟، قلتُ: أُعِيذُكَ باللهِ يا أميرَ المؤمنينَ أن تَرميَنىِ بِما ليسَ فِيَّ، وإنما إدماني النظَرَ إليه لأنَّ جعفرَ بنَ محمدٍ الصَّادِقَ حدَّثنا عن أبيهِ عن جدِّهِ عليِّ بنِ الحسينِ عن أبيهِ عن جدِّه عليِّ بنِ أبي طالبٍ مرفوعًا: "ثلاثٌ يَزِدنَ في قوَّةِ البصرِ: النظرُ إلى الخُضرَةِ، وإلى الماءِ الجاري، وإلى الوجهِ الحسنِ" (٥).