Printed page ٢/ ٢٦٥
ولكنْ مَحَلُّ جَوازِهِ ما إذا كان لِغَرَضِ صحيحٍ؛ كإِراحَةِ الأصابعِ، بِخِلافِ ما يكونُ عَبَثًا (١) ؛ إذِ التشبيكُ مِنَ الشَّيطانِ (٢) ، سِيَّما وقد يَجلِبُ النومَ (٣) .
٣٤٢ - حديث: "تَصَدَّقوا تُرزَقوا".صحيحُ المعنى.
ونحوُهُ: "أَنفِقْ أُنفِقْ عَليكَ" (٤) ، ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ [سبأ: ٣٩].
ويُنظَرُ لَفظُهُ (٥) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) قال الحافظ: "قال ابن المنَيِّر: التحقيق أنه ليس بين هذه الأحاديث تعارضٌ، إذ المنهيُّ عنه فعله على وجه العبثِ … ، وجمع الإسماعيليُّ بأن النهيَ مقيَّدٌ بما إذا كان في الصَّلاةِ أو قاصدًا لها؛ إذ منتظرُ الصلاةِ في حكمِ المصلي". "فتح الباري" (١/ ٥٦٦). وجمعُ الإسماعيليِّ أقوى وأولى؛ لأن أحاديث النهي مقيدة بذلك. والله أعلم. ↩︎
(٢) كما ثبت في حديث أبي سعيد الخدري ﵁، وقد تقدم تخريجه قريبًا. ↩︎
(٣) "غريب الحديث" للخطابي (١/ ٥٩٢)، و"شرح ابن بطال" (٢/ ١٢٥)، و"الفتح" (١/ ٥٦٦). ↩︎
(٤) أخرجه البخاري (التفسير، باب قوله: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ ) رقم (٤٦٨٤)، ومسلم (الزكاة، باب الحث على النفقة وتبشير المنفق بالخلف) رقم (٩٣٣). ↩︎
(٥) روي هذا اللفظ بنحوه في حديث أخرجه ابن ماجه في "سننه" (إقامة الصلاة والسُّنَّة فيها، باب في فرض الجمعة) رقم (١٠٨١)، وابن عدي في "كامله" (٤/ ١٨١)، والبيهقي في "الكبرى" (٣/ ١٧١)، و"الشعب" (٤/ ٤٢٣) رقم (٢٧٥٤) وغيرهم؛ كلهم من طريق الوليد بن بكير عن عبد الله بن محمد العدويِّ عن علي بن زيدٍ عن سعيد بن المسيِّب عن جابرِ بنِ عبدِ الله قال: خَطَبَنا رسولُ اللهِ ﷺ فقال: " … وصِلُوا الذي بينكم وبينَ ربِّكم بكثرةِ ذِكرِكُم لهُ وكثرةِ الصَّدَقةِ في السِّرِّ والعلانيةِ؛ ترزقوا، وتُنصَرُوا، وتُجَبَروا". وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٣/ ٣٨١) رقم (١٨٥٦)، وفيه: حدثنا الفضيلُ بنُ مَرزوقٍ: حدثني الوليدُ -رجلٌ من أهلِ الخيرِ والصلاحِ- (عن محمدِ بنِ عليٍّ) عن سعيد بن المسيِّب. وفي إسناده سقطٌ وتصحيفٌ ظاهرٌ، وصوابه: (عن عبد الله بن محمد عن علي بن زيد) عن سعيد. فقد أخرجه البيهقي من طريق فضيل بن مرزوق -وهو طريق أبي يعلى نفسه- على الصواب. = ↩︎