في "مَنسَكِهِ" (١)، وهو ظاهِرٌ، سِيَّما وقد قالَ في "المهِمَّاتِ" (٢): إنَّ المقِيمَ مُخاطَبٌ بِرَكعَتَي التَّحِيَّةِ، ويَتَأيَّدُ بِتَخصِيصِ المحِب الطَّبَريِّ (٣) طوافَ السُّنَّةِ بِمَنْ أَحرَمَ مِنَ الآفاقِيِّينَ بالحجِّ أو قَرَنَ، ودَخَلَ مَكَّةَ قبلَ الوُقوفِ بِعَرَفَةَ.
ووَراءَ هذا أنهُ لَيسَ كَونه تَحيَّةَ البيتِ سُقوط تَحيَّةِ المسجدِ بهِ، بل إذا فَرَغَ أتى بِتَحِيَّتِهِ، وتَقُومُ رَكعتا الطَّوافِ مَقَامَها، كما صَرَّحَ به القاضي أَبو الطَّيّبِ (٤)، ثمَّ ابنُ الرِّفْعَةِ (٥)، ومُقتَضاهُ أنه لو أَخَّرَها فقد فَؤَتَ هذه التَّحِيَّةَ (٦)، وهُوَ كذلِكَ.