Printed page ٢/ ٢٣٩
مَكتوبَةٍ أو نافِلَةٍ مُؤَكَّدَةٍ، أو جماعَةٍ مَكتُوبَةٍ أو فائِتَةٍ (١)، فإنَّ ذلكَ كُلَّهُ يُقَدَّمُ على الطَّوَافِ" (٢). انتهى.
واستثنى المحِبُّ الطَّبَريُّ (٣) وغَيرُهُ (٤) -تَبَعًا لإِمامِنا (٥) - الدَّاخِلَ حينَ مَنعِ الناسِ مِنَ الطَّوَافِ، مِمَّا قَد يَشمَلُهُ دُخُولُهُ حينَ إقامَةَ الجماعَةِ، إنْ لم يُرِدْ ما هُوَ أَعَمُّ مِن ذَلكَ.
بل نَقلَ النوَوِيُّ في "الرَّوضَةِ" (٦) عن المحامِلِيِّ (٧) إِطلاقَ الكَراهَةِ لِداخِلِ المسجِدِ الحرامِ (٨)، ونَحوه نَقَلَهُ في "شَرحِ المهَذَّبِ" (٩) عنِ الأصحابِ: استِحباب الابتِداءِ بالطَّوَافِ لكُلِّ داخِلٍ؛ مُحرِمًا أو غَيرَهُ، ثمَّ استَثنى ما تقدَّمَ في فَوتِ المكتُوبَةِ ونَحوِها.
وذلكَ كُلُّه مُحتَمِلٌ لأَنْ يكونَ المرادُ بهِ عندَ أولِ قُدومِهِ أو داخلٌ بِنِيَّةِ الطَّوافِ، أما مَعَ عَدَمِ (١٠) أَحَدِهِما فيَبعُدُ القولُ بالكَراهَةِ. أشارَ إليهِ ابنُ جَماعَةَ