وكذا رواه القُضاعيُّ (١)، من طريقِ أبي عاصمٍ الضَّحَّاكِ بنِ مَخلَدٍ عن الأوزاعيِّ (٢).
قال أبو داودَ: "أبو عبدِ الله هذا هو حُذَيفةُ بنُ اليَمانِ" (٣)، قال شيخُنا: "كذا قال، وفيه نَظَرٌ؛ لأنَّ أبا قِلابةَ لم يُدرِكْ حُذيفةَ (٤)، وقد صَرَّحَ في روايةِ الوليدِ بأنَّ أبا عبدِ الله حَدَّثَه، والوليدُ أعرفُ بحديثِ الأوزاعيِّ مِن وَكيعٍ" (٥)، وكذا مِمَّن جَزَمَ بأنه حُذَيفةُ القُضاعيُّ، وقال: إنه كان معَ أبي مَسعودٍ بالكَوفةِ، وكانا يتَجالَسانِ ويَسألُ أحدُهُما الآخرَ (٦).
لكنْ ما أشارَ إليه شَيخُنا يَتَأيَّدُ بأنَّ ابنَ مَندَهْ جَزَمَ (٧) بأنه غَيرُه (٨)، وقد جَزَمَ ابنُ عَساكِرَ بأنَّ أبا قِلابَةَ لم يَسمعْ مِن أبي مَسعودٍ أيضًا (٩).
ويُستَأنَسُ له بِما رواهُ الخرائِطيُّ في "المساوِئِ" (١٠) لهُ، مِن حديثِ يحيى بنِ عبدِ العزيزِ الأُرْدُنِّيِّ (١١) عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ، فقال: عن أبي قِلابَةَ