Printed page ٢/ ١٥٥
البُتَيراءُ، قال: "يا بُنَيَّ، ليست تلكَ البُتَيراءُ، إنما البُتَيراءُ أن يَصلِّيَ الرجلُ رَكعةً يُتِمُّ رُكُوعَها وسُجُودَها وقِيامَها، ثمَّ يقُومَ إلى الأخرى فلا يُتمَّ لها رُكوعًا ولا سُجودًا ولا قِيامًا، (فتلكَ البُتَيراءُ) (١) " (٢) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) في الأصل و"ز" و"م": (فبتلك البتراء)، والتصويب من "د"، وهي كذلك في المصادر. ↩︎
(٢) وأخرجه في "الكبرى" (الصلاة، باب الوتر بركعة واحدة) (٣/ ٢٦)، من طريق إسحاقَ بنِ إبراهيمَ الرازيِّ عن سلمةَ بنَ الفضلِ عن ابن إسحاقَ عن يزيدَ بنِ أبي حَبيب عن أبي منصور به. وفي إسناده ضعف: أبو منصور مولى سعدٍ تقدم الكلام عليه وأنه لا يعرف حاله. وسلمة بن الفضل هو الأبرش: وهو وإن كان فيه ضعف كما تقدم في ترجمته، إلا أن روايته عن ابن إسحاقَ خاصةً قويةٌ؛ فهو من أثبت الناس فيه. انظر: "تهذيب التهذيب" (٤/ ١٣٥). والراوي عنه إسحاق بن إبراهيم الرازي هو خَتَنُه: ليس فيه إلا قول أبي حاتم: "سمعتُ يحيى بن معينٍ وذكرَ إسحاقَ خَتَنَ سلمةَ فأثنى عليه خيرًا". "الجرح والتعديل" (٢/ ٢٠٨). ومحمد بن إسحاق عَنعنَ في الإسناد، وهو مدلس من الطبقة الرابعة. "التعريف" (١٦٨). * لكن يعضده ما أخرجه ابن ماجه (إقامة الصلاة والسُّنَّة فيها، باب ما جاء في الوتر بركعة) رقم (١١٧٦)، وأبو يعلى (٩/ ٤٤٤) رقم (٥٥٩٤)، وابن خزيمة (الصلاة، باب ذكرِ الأخبارِ المنصوصةِ عن النبي ﷺ، أن الوترَ ركعةٌ) (٢/ ١٤٠) رقم (١٠٧٤)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ٢٧٩) رقم (١٦٦٩)، والبيهقي في "الكبرى" (الصلاة، باب الوتر بركعة واحدة) (٣/ ٢٦)؛ كلهم من طرق عن الأوزاعي عن المطلب بن عبد الله المخزومي قال: أتى عبدَ الله بنَ عمرَ رجلٌ فقال: كيف أُوترُ؟، قال: "أَوتِرْ بواحدةٍ"، قال: إني أخشى أن يقولَ الناسُ: إنها البُتَيراء، قال: "أَسُنَّةَ اللهِ ورسولِه تريدُ؟، هذه سُنَّةُ اللهِ ورسولهِ ﷺ". ورجاله ثقاتٌ، إلا أن في إسنادِه انقطاعًا بين المطلب بن عبد الله بن حنطب وابن عمر ﵄: قال البخاري: "لا أعرف للمُطَّلِبِ بنِ حَنطَب عن أحدٍ من أصحاب النبي ﷺ سماعًا". "ترتيب علل الترمذي الكبير" (٣٨٦). لكنه يصلح متابعًا قويًا للحديث السابق في إثبات أن البتيراءَ ليست الوترَ بواحدةٍ. والله أعلم. = ↩︎