Skip to content

المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة - ط الميمنة ٢٢٧ - حديث: إن الرزق ليطلب العبد كما يطلبه أجله.

المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة - ط الميمنة

السخاوي

Printed page ١/ ٦٠٧

البيهقيُّ (١) مِنْ حديثِ عَمرِو بن مُرَّةَ، عن شقيقٍ، عن ابنِ مسعودٍ رَفَعَه: "ما بالُ أقوامٍ يَسْتَرجونَ المُتْرَفِين ويَستَخِفُّونَ بالعابِدِين، ويَعمَلُون بالقرآنِ ما وافَقَ أهواءَهم، وما خالَفَ أهواءَهم تَركُوه، فعند ذلك يُؤمِنونَ ببعضِ الكتابِ ويَكفُرُونَ ببعضِ، يَسْعَونَ فيما يُدرَكُ بغَيرِ سَعْيٍ مِن القَدرِ المَقدورِ والأجلِ المَكتوبِ والرِّزقِ المَقسومِ والتِّجارَةِ التي لا تَبورُ".

وهو معروفٌ بعُمَرَ بن يزيدَ الرَّفَّاءِ (٢).

قال البيهقيُّ عَقِبَ أولها: والمُرادُ به والله أعلم: أنَّ ما قُدِّرَ له مِن الرِّزقِ يأْتِيهِ، فلا يُجاوزُ الحَدَّ في طَلَبِهِ (٣).

يعني كما جاءَ في الحديثِ الآخَرِ: "اتَّقُوا اللَّه وأجْمِلُوا في الطَّلَبِ" (٤).

وللدَّيلميِّ (٥) بسَنَدٍ ضعيفٍ، عن جابرٍ مرفوعًا: "إنَّ للأرزاقِ حُجُبًا؛ فمَنْ شاءَ أنْ يَهْتِكَ سِتْرَه بقِلَّةِ حَيَاءٍ ويأْخُذَ رِزْقَه فَعَلَ، ومَنْ شاءَ بقَّى حَيَاءَه وتَرَكَ رِزْقَه مَحْجُوبًا عنه، حتى يأتِيَه رِزْقَه على ما كَتَبَ اللَّه له فَعَلَ".

وقولُهُ في حديثِ ابنِ مسعودٍ: "ولا فُجُورَ فاجِرٍ بناقِصِهِ" يُعارِضُ ظاهِرُهُ