المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة - ط الميمنة
وقال: إنَّ مُجالِدًا تفرَّدَ به عن الشعبيِّ.
وللبيهقي في "الدلائل" (١) من حديث إسحاق بن إبراهيم الحُنَيْني (٢)، قال: ذَكَرَ (٣) أسامةُ بن زيدِ بن أسلَمَ (٤)، عن أبيه، عن جدِّه قال: قال لنا عُمَرُ: "أتُحِبُّون أنْ أُعْلِمَكُم كيف كان إسلامي، فذكر القصة وفيها: أنه جاءَ بيتَه، وكان فيه أختُه وزوجُها ومعه آخران، فاختَفُوا في البيتِ إلا أخته، فلمَّا أسلَمَ خَرَجُوا إليه مُتَبَادِرينَ، وكبَّروا وقالوا: أبشِر يا ابنَ الخطاب، فإنَّ رسولَ الله ﷺ دعا يومَ الاثنين فقال: "اللَّهمَّ أعِزَّ دينَك بأحبِّ الرَّجلَينِ إليك؛ إما أبو جَهْلِ بن هشام، وإما عُمَرُ بن الخطاب"، وإنا نرجُو أنْ تكونَ دعوةُ رسولِ الله ﷺ لك فأبشر". وذكر تمام القصة.
ومِنْ حديثِ إسحاقَ بن يوسفَ الأزرقِ، حدثنا القاسمُ بن عثمانَ البصري (٥)، عن أنسٍ نحوه، وأنه كان في البيتِ أختُه وزوجُها ورجلٌ مِن المُهاجرين -وهو خَبَّابٌ- وأنه تَوَارَى منه، فلمَّا عَلِمَ بإسلامِهِ ظَهَرَ وقال: أبشِرْ يا عُمَرُ، فإني أرْجُو أنْ تكونَ دعوةُ رسولِ الله ﷺ لك ليلة الخميس: "اللهمَّ