والراوي له -عن (١) مُصادق- واهي الحديث (٢)، فلا يُغترّ بروايته.
وأبو المقدام هو المشهور بهذا الحديث، وهو مشهورُ الضعف.
وللطبراني في "الأوسط" (٣) من حديث أبي هريرة رفعه: "إن لكلِّ شيءٍ سيِّدًا، وإنَّ سيدَ المجالسِ قبالة القبلة" وسنده حسن (٤).
وقد قال ابن حبان في كتاب "وصف الاتباع وبيان الابتداع" (٥): إنه خبرٌ موضوعٌ تفرَّد به أبو المقدام، عن محمد بن كعب، عن ابن عباس، وقد كانت أحوالُه ﷺ في مواعظِ الناسِ أنْ يخطبَ لها وهو مستدبرُ القبلة.
كذا قال، وما استدلَّ به لا ينهضُ للحكم بالوضع؛ إذ استدباره ﷺ للقبلة ليكودن مستقبلًا لمن يُعلِّمه أو يعظه ممن بين يديه، لا سيما مع ما أوردته من طرقه.