المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة - ط الميمنة
وكذا رُوِّيناه مِنْ جهةِ ابنِ أبي داود (١) بسندِهِ إلى الليثِ، ولفظه عن عَمرةَ قالت: كانت امرأةٌ مكيةٌ بطَّالةٌ تُضحِكُ النساءَ -يعني وكانت بالمدينة امرأةٌ مثلها- فقَدِمت المكيَّةُ المدينةَ، فلَقِيَت المدنيَّةَ، فتَعَارَفَتَا، فدَخَلَتَا على عائشةَ، فتعجَّبَتْ مِن اتِّفاقِهما، فقالت عائشةُ للمكيَّةِ: عَرَفْتِ هذه؟ قالتْ: لا، ولكن التَقَيْنا فتعارَفْنَا. فضَحِكَتْ عائشةُ، وقالت: سمعتُ رسولَ الله ﷺ وذكرته.
وأخرجه أبو يعلى (٢) بنحوه مِنْ حديثِ يحيى بن أيوبَ.
وعند الزُّبيرِ بن بكار في "المُزاح والفكاهة" (٣) مِنْ حديثِ عليِّ ابن أبي علي اللَّهَبي (٤)، عن ابنِ شهابٍ، عن عروةَ، عن عائشةَ: أنَّ امرأةً كانت بمكةَ تَدخُلُ على نساءِ قُريشٍ تُضحِكُهُنَّ، فلمَّا هاجَرْنَ ووسَّع الله تعالى، دخَلَت المدينةَ، قالت عائشة: فدَخَلَتْ عليَّ فقالت لها: فُلانةُ! ما أقدَمَكِ؟ قالت: إليكنَّ. قلتُ: فأين نزلتِ؟ قالت: على فلانةٍ، امرأةٍ كانت تُضحِكُ بالمدينةِ. قالت عائشة: ودَخَلَ رسول الله ﷺ فقال: "فُلانةُ المُضحِكَةُ