بدَّلَ نِعمَتي كُفرًا، ومَنْ أحسنَ إلى مَنْ أساءَ إليه، فقد أخلَصَ لي شكرًا) (١).
وعند البيهقيِّ في "الشعب" (٢) عن محمدِ بن حاتم المظفريِّ (٣) قال: "اتَّقِ شرَّ مَنْ يَصحَبُكَ لنائلةٍ، فإنها إذا انقَطَعَتْ عنه لم يُعذِر، ولم يُبالِ ما قال وما قيل فيه".
وللدِّينَوَري في عِشريِّ المُجالسةِ (٤) مِنْ طريقِ ابنِ عائشةَ (٥)، عن أبيه (٦) قال: قال بعضُ الحكماءِ: "لا تَضَعْ معروفكَ عند فاجرٍ (٧)، ولا أحمقٍ، ولا لئيمٍ؛ فإنَّ الفاجرَ (٨) يَرى ذلك ضعفًا، والأحمقَ لا يَعرِفُ قدرَ ما أتَيتَ إليه، واللَّئيمَ سَبَخةٌ (٩) لا تُنبِتُ ولا تُثمرُ (١٠)، ولكنْ إذا أصبْتَ المؤمنَ فازْرَعْهُ مَعروفَكَ تَحصُدْ به شُكرًا". انتهى.