ولكنْ قد رأيتُه بخطِّ بعضِ طلَبَتِهِ مِنْ أصحابنا في هامشِ "تسديد (٢) القوس"، مُجرَّدًا عن العزو والصحابيِّ، وذلك لا أَعتَمِدُه مِنْ (٣) مثلِهِ، وزاد فيه: "لأنَّ القرآنَ كلامُ الله غيرُ مَخلوقٍ".
نعم في فضائلِ القرآن مِنْ "جامع الترمذي" (٤) مِنْ حديثِ الحميديِّ قال: قال لنا سفيان بن عيينةَ -في تفسيرِ حديثِ ابنِ مسعودٍ: "ما خَلَقَ الله سبحانه مِنْ ساءٍ ولا أرضٍ أعظمَ مِنْ آيةَ الكرسيِّ"-: "آيةُ الكرسيِّ كلامُ الله، وكلامُ الله أعظَمُ (٥) خَلْقِ الله مِنَ السماءِ والأرضِ". وفي نسخةٍ: "أعظَمُ مما في السماواتِ والأرضِ".
قلت (٦): وكأنه أشارَ إلى ما أورَدَه الطبرانيُّ (٧) مِنْ حديثِ ابنِ مسعودٍ ﵁ موقوفًا: "كلُّ آيةٍ مِنْ كتابِ الله (٨) خيرٌ مما في السماءِ والأرضِ".