شرح صحيح البخاري - الأصبهاني
جَرِيحًا، وَرَخَّصَ فِي وَضْعِ اليَدَيْنِ عَلَى الثَّوْبِ مِنْ شِدَّةِ الحَرِّ وَالْبَرْدِ.
وَقَالَ مَالِكٌ (١) وَالأَوْزَاعِيُّ (٢)، وَأَهْلُ الكُوفَةِ (٣) وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ (٤): يَجُوزُ السُّجُودُ عَلَى الثَّوْبِ فِي شِدَّةِ الحَرِّ وَالبَرْدِ.
وَاخْتَلَفُوا فِي السُّجُودِ عَلَى كَوْرِ العِمَامَةِ، فَرَخَّصَ فِيهَا سَعِيدُ بنُ الْمُسَيِّبِ (٥)، وَالزُّهْرِيُّ (٦)، وَأَبُو حَنِيفَةَ (٧) وَالأَوْزَاعِيُّ.
وَقَالَ مَالِكٌ (٨): أَكْرَهُهُ وَيَجُوزُ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (٩): لَا يُجْزِئُ السُّجُودُ عَلَيْهَا.
وَقَالَ أَحْمَدُ (١٠): لَا يُعْجِبُنِي فِي الحَرِّ وَالبَرْدِ.
وَاحْتَجَّ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ بِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَكُنِ المَسْحُ عَلَى العِمَامَةِ مَقَامَ مَسْحِ الرَّأْسِ، وَجَبَ أَنْ يَكُونَ السُّجُودُ كَذَلِكَ.