Skip to content

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني ومن باب: أبوال الإبل والدواب والغنم ومرابضها

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ٢/ ٢٤١

وَقَوْلُهُ: (اجْتَوَوْهَا) قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: اجْتَوَيْتُ البِلَادَ إِذَا كَرِهْتُهَا وَإِنْ كَانَتْ مُوَافِقَةً لَكَ فِي بَدَنِكَ.

وَاسْتَوْبَلْتَهَا: إِذَا لَمْ تُوَافِقُكَ فِي بَدَنِكَ وَإِنْ أَحْبَبْتَهَا.

وَقَوْلُهُ: (وَسُمِرَتْ أَعْيُنُهُمْ) بِتَخْفِيفِ الْمِيمِ، يُقَالُ: سَمَلَ عَيْنَهُ وَسَمَرَهَا، وَقِيلَ: سَمَرَ العَيْنَ: فَقَأهَا.

قَالَ مَالِكٌ (١): بَوْلُ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ طَاهِرٌ.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (٢): الأَبْوَالُ كُلُّهَا نَجِسَةٌ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ (٣) أَيْضًا.

وَالحُجَّةُ لَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَبَاحَ لَهُمْ شُرْبَ البَوْلِ، لأَنَّهُمْ اسْتَوْخَمُوا المَدِينَةَ وَمَرِضُوا، فَرَخَّصَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ.

وَقَوْلُهُ: ([صَلَّى أَبُو مُوسَى] (٤) فِي دَارِ البَرِيدِ) لَيْسَ فِيهِ حُجَّةٌ عَلَى طَهَارَةِ أَرْوَاثِ الدَّوَابِّ وَأَبْوَالِهَا، لأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُصَلِّي فِي دَارِ البَرِيدِ عَلَى ثَوْبٍ يَبْسُطُهُ فِيهِ.

وَقَدْ قَالَ عَامَّةُ الْفُقَهَاءِ: مَنْ بَسَطَ عَلَى مَوْضِعٍ نَجِسٍ بِسَاطًا، وَصَلَّى عَلَيْهِ أَنَّ