شرح صحيح البخاري - الأصبهاني
وَقَالَ الشَّافِعِيٌّ (١): لَا يَنْقُصُ نَوْمُ القَاعِدِ الوُضُوءَ.
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ (٢): لَا يَنْقُصُ الوُضُوءَ إِلَّا نَوْمُ المُضْطَجِعِ فَقَطْ.
قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ (٣): القَائِمُ وَالرَّاكِعُ وَالسَّاجِدُ يُمْكِنُ خُرُوجُ الرِّيحِ مِنْهُ لانْفِرَاجِ مَوْضِعِ الحَدَثِ مِنْهُ (٤)، وَلَا يُشْبِهُ القَاعِدَ [الْمُنْضَمَّ] (٥) الأَطْرَافِ إِلَّا أَنْ يَطُولَ نَوْمُهُ جِدًّا فِي حَالِ قُعُودِهِ، فَعَلَيْهِ الوُضُوءُ عِنْدَ مَالِكٍ (٦) وَأَحْمَدَ (٧).
وَلَمْ يُفَرِّقِ الشَّافِعِيُّ (٨) بَيْنَ نَوْمِ الجَالِسِ فِي القِلَّةِ وَالكَثْرَةِ.
وَقَوْلُهُ: (وَمَنْ لَمْ يَرَ مِنَ النَّعْسَةِ وَالنَّعْسَتَيْنِ أَوِ الْخَفْقَةِ وُضُوءًا): لَا فَرْقَ بَيْنَ النَّومِ القَلِيلِ وَالنَّوْمِ الكَثِيرِ.
وَالخَفْقَةُ: تَحْرِيكُ الرَّأْسِ عَنْ غَلَبَةِ النَّوْمِ.