Skip to content

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني ومن باب: من لا يرى الوضوء إلا من المخرجين

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ٢/ ١٨٣

* وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: (فَقَالَ رَجُلٌ أَعْجَمِيٌّ: مَا الحَدَثُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: الصَّوْتُ) (١)، يَعْنِي: الضَّرْطَةَ.

قَالَ الشَّافِعِيُّ (٢): كُلُّ مَا يَخْرِجُ مِنَ الْمَخْرَجَينِ يَنْقُضُ الوُضُوءَ نَادِرًا كَانَ أَوْ معتادًا، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ (٣).

وَقَالَ مَالِكٌ (٤) مَا خَرَجَ نَادِرًا كَالاسْتِحَاضَةِ، وَسَلَسِ البَوْلِ، وَالْمَذْي، وَالحَجَرِ، وَالدُّودِ، وَالدَّمِ لَا يَنْقُصُ الوُضُوءَ.

وَأَمَّا مَا يَخْرُجُ مِنْ بَدَنِ الإِنْسَانِ مِنْ غَيْرِ الْمَخْرَجَيْنِ كَالقَيْءِ، وَالرُّعَافِ، وَدَمِ الفَصْدِ، وَالدُّمَل فَلَا وُضُوءَ فِيهِ عِنْدَ الشَّافِعِي (٥)، وَمَالِكٍ (٦).

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (٧): إِنْ سَالَ ذَلِكَ وَكَثُرَ فَفِيهِ الوُضُوءُ، وَإِنْ لَمْ يَسِلْ فَلَا وُضُوءَ فِيهِ، وَكَذَلِكَ القَيْءُ إِنْ مَلأَ الفَمَ فَفِيهِ الوُضُوءُ عِنْدَهُ، وَإِنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَلَا وُضُوءَ فيه.