شرح صحيح البخاري - الأصبهاني
وَاليَدَيْنِ بِالتُّرَابِ.
وَأَمَّا القُلَّةُ: فَمَأْخُوذَةٌ مِنْ قَوْلِهِمْ: اسْتَقَلَّ فُلَانٌ بِحِمْلِهِ، وَأَقلَّهُ: إِذَا أَطَاقَهُ وَحَمَلَهُ.
وَالقُلَّةُ تَقَعُ عَلَى الجَرَّةِ اللَّطِيفَةِ وَالعَظِيمَةِ، وَعَلَى الحِبَابِ، قَالَ جَمِيلُ بنُ مَعْمَرٍ (١): [مِنَ الخَفِيفِ]
فَظَلِلْنَا بِنِعْمَةٍ وَاتَّكَأْنَا … وَشَرِبْنَا الحَلَالَ مِنْ قُلَلِهِ
وَالقُلَلُ هُنَا: جِرَارٌ يَكُونُ فِيهَا الشَّرَابُ.
* وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ: (كَانَ يَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ، وَيَتَوَضَّأُ بِالمُدَّ) (٢)، قَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ (٣): صَاعُ النَّبِيِّ ﷺ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ.
وَكَانَ سُفْيَانُ يَقُولُ: هُوَ مِثْلُ القَفِيزِ الحَجَّاجِيِّ.
وَقَالَ إِسْحَاقُ بنُ رَاهُويَهْ: الصَّاعُ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ، وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الحِجَازِ، لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ أَنَّ الْمُدَّ رَطْلٌ وَثُلُثٌ.
وَالصَّاعُ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ، وَالصَّاعُ ثُلُثُ الفَرَقِ، وَالفَرَقُ سِتَّةَ عَشَرَ رَطْلًا.
وَقِيلَ: القِسْطُ نِصْفُ صَاعٍ، وَالفَرَقُ: سِتَّةُ أَقْسَاطٍ (٤).
وَحَدِيثُ النَّبِيِّ ﷺ: (لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ مَنْ أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوضَّأَ، فَقِيلَ: مَا