Skip to content

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني [كتاب الإيمان]

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ٢/ ٦٩

وَفِعْلٌ: رَاجِعُ إِلَى الإِيمَانِ.

وَالأَدِلَّةُ الَّتِي ذَكَرَهَا أَنَّ الإِيمَانَ يَزِيُدُ وَيَنْقُصُ بِمَحَلٍّ مِنَ القِرَاءَةِ وَالسَّدَادِ لَيْسَ فَوْقَهُ مَحَلٌّ.

وَقَالَ الحُمَيْدِيُّ (١): سَمِعْتُ سُفْيَانَ بنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: الإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، يَزِيدُ وَيَنْقُصُ، فَقَالَ لَهُ أَخُوهُ إِبْرَاهِيمُ بنُ عُيَيْنَةَ: لَا تَقُلْ يَنْقُصُ، فَغَضِبَ وَقَالَ: اسْكُتْ يَا صَبِي!! بَلْ يَنْقُصُ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُ شَيْءٌ.

وَقَوْلُهُ: (مَا حَاكَ فِي الصَّدْرِ) أَيْ: مَا ثَبَتَ فِيهِ (٢)، وَبَقِيَ عَلَى حَالِهِ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ وَلَا نُقْصَانٍ.

وَقَوْلُهُ: (بُنِيَ الإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ) كَأَنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّ الإِسْلَامَ مَبْنِيٌّ عَلَى هَذَا، وَإِنَّمَا هَذِهِ الأَشْيَاءُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الإِسْلَامِ، فَإِنَّ الرَّجُلَ مَا لَمْ يَشْهَدْ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله، فَإِنَّهُ لَا يُخَاطَبُ بِهَذِهِ الأَشْيَاءِ مِنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصَّوْمِ وَالحَجِّ.

وَلَوْ قَالَ رَجُلٌ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ فَإِنَّا نَحْكُمُ فِي الوَقْتِ بِإِسْلَامِهِ، وَنَقُولُ: إِنَّهُ