شرح صحيح البخاري - الأصبهاني
لِيَهْنَ امْرُؤٌ يُثْنَى عَلَيْهِ فَإِنَّهُ … يَقُولُ وَإِنْ أَرْبَى وَلَا يَتَقَوَّلُ
وَهَذَا ثَنَاءٌ لَوْ سَكَتُّ كُفِيتُهُ … .........................
وَسَبِيلِي فِي هَذَا الكِتَابِ: ذِكْرُ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنَ العَرَبِيَّةِ مِنَ الكُتُبِ الْمَعْرُوفَةِ [ ...... ] (١) سَمْت أَهْل التَّحْقِيقِ، [ ......... ] (٢) بِطُرُقِ [العَرَبِيَّة] (٣)، وَالفِقْهِ مِنَ الكُتُبِ الْمَعْرُوفَةِ، وَاسْتِنبَاطِ الْمَعَانِي مِنْ أَقْوَالِ الأَئِمَّةِ، وَالاسْتِشْهَادِ عَلَى مَا أَذْكُرُهُ بِالآيَاتِ وَالأَخْبَارِ وَأَشْعَارِ العَرَبِ، غَيْرَ مُتَعَدٍّ هَذِهِ العُدْوَةَ، وَلَا مُتَخَطٍّ هَاتِيكَ الخُطَّةَ.
وَأَذْكُرُ فِيهِ أَسَامِيَ رُوَاةِ الصَّحَابَةِ، فَإِنِّي كُنْتُ [ ...... ] (٤) أَنْ أَشْرَحَ (٥) الْمُشْكِلَ مِنْ أَسَامِي رُوَاةِ الصَّحَابَةِ، فَأَذْكُرُ فِي هَذَا الكِتَابِ مَا فِيهِ مِنَ الأَسَامِي وَأَشْرَحُهُ، وَأُفْرِدُ لِمَا بَقِيَ مِنْهَا كِتَابًا، وَإِنِّي إِذَا تَعَرَّضْتُ فِي الحَدِيثِ لِكُنْيَةِ صَحَابِيٍّ ذَكَرْتُ اسْمَهُ، مُبْتَغِيًا بِهِ وَجْهَ اللهِ ﷿، وَدُعَاءً مِنَ الخَلْقِ، مُعْتَقِدًا أَنَّ: [مِنَ البَسِيط]
مَنْ يَفْعَلِ الخَيْرَ لَا يَعْدَمُ جَوَازِيَهُ … لَا يَذْهَبُ العُرْفُ بَيْنَ اللهِ وَالنَّاسِ (٦)
وَاعْلَمْ أَنَّ مَقْصُودَ البُخَارِيِّ مِنْ كِتَابِهِ جَمْعُ جُمَلٍ مِنْ صِحَاحِ الحَدِيثِ، لَا اسْتِيعَابُهَا جَمِيعِهَا، لِأَنَّهُ لَوْ أَرَادَ إِيرَادَ كُلِّ حَدِيثٍ صَحَّ عِنْدَهُ لَصَعُبَ عَلَى القَارِئِ