Skip to content

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني ١ - بيان فضل أبي بكر الصديق ﵁: وقد أشار إليه في مواطن

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ١/ ١٩٦
Editor's text

* الثَّالِثُ: عِنْدَ شَرْحِهِ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂: (لَمْ أَعْقِلْ أَبَوِيَّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدَّينَ).

قالَ ﵀: "فِي الحَدِيثِ مِنْ فَضْلِ أَبِي بَكْرٍ ﵁ مَا لَا يُشَارِكُهُ فِيهِ أَحَدٌ، لِأَنَّهُ قصَدَ إِظْهَارَ كِتَابِ اللهِ مَعَ الخَوْفِ، وَلَا يَبْلُغُ أَحَدٌ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ" (١).

الرَّابِعُ: ذَكَرَهُ فِي كِتَابِ الأَذَانِ، لَمَّا أَعَادَ شَرْحَ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ السَّابِقِ، قَالَ ﵀: "قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: (وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ أَعْلَمَنَا)، وَلَمَّا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَسْتَحِقُّ أَنْ يَتَقَدَّمَهُ أَحَدٌ فِي الصَّلَاةِ، وَجَعَلَ مَا كَانَ إِلَيْهِ مِنْهَا بِمَحْضَرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ لِأَبِي بَكْرٍ، كَانَ جَمِيعُ أُمُورِ الإِسْلَامِ تَبعًا لِلصَّلَاةِ، وَلِهَذَا قَدَّمَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَصَحَّ أَنَّهُ أَفْضَلُ الأُمَّةِ بَعْدَهُ.

فَإِنِ احْتَجَّ مُحْتَجٌّ بِحَدِيثِ الذَّنَوبِ وَالذُّنُوبَيْنِ فِي حَقِّ عُمَرَ ﵁، وَقَوْلِهِ: (فِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ) (٢).

قِيلَ: إِنَّمَا الضَّعْفُ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي وَلِيَهَا لَا فِي عِلْمِهِ، قَلَّتْ مُدَّتُهُ فَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ نَشْرِ السُّنَنِ وَتَثْبِيتِهَا، لأنَّهُ ابْتُلِي بِارْتِدَادِ النَّاسِ، وَمُقَاتَلَةِ العَرَبِ.

وَأَمَّا مُرَاجَعَةُ عَائِشَةَ ﵂ وَحِرْصُهَا أَنْ يُسْتَخْلَفَ غَيْرُ أَبِي بَكْرٍ، فَإِنَّمَا خَشِيَتْ أَنْ يَتَشَاءَمَ النَّاسُ بِإِمَامَةِ أَبِي بَكْرٍ، فَيَقُولُونَ: مُذْ أَمَّنَا هَذَا فَقَدْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ " (٣).