Skip to content

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني ومن باب: دخول المشرك المسجد

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ٢/ ٤١٩

اللهِ دُخُولُ البَيْتِ وَالمَسَاجِدِ كُلِّهَا.

وَحُجَّةُ مَنْ أَجَازَ ذَلِكَ حَدِيثُ ثُمَامَةَ (١).

وَأَجَازَ ابن مُحَيْرِيزٍ (٢)، وَمُجَاهِدٌ (٣) دُخُولَ أَهْلِ الكِتَابِ المَسْجِدَ.

وَفِي فِدَاءِ مَنْ أُسِرَ بِبَدْرٍ، كَانَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ لَمَّا جَازَ الفِدَاءُ كَانُوا يَبِيتُونَ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ، فَكَانَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ يَسْمَعُ قِرَاءَةَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ (٤).

وَالحُجَّةُ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ (٥)، وَهَذَا خِطَابٌ لِلْمُؤْمِنِينَ، أَيْ: امْنَعُوهُمْ مِنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يَقْرَبُوهُ لِلطَّوَافِ خَاصَّةً، وَظَاهِرُ الآيَةِ يَقْتَضِي العُمُومَ،