Skip to content

محض الإصابة في تحرير عقيدة أهل السنة ومخالفيهم في الصحابة الفصل الأول: ففي عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة المبحث الأول: محبة أهل السنة والجماعة للصحابة جميعا

محض الإصابة في تحرير عقيدة أهل السنة ومخالفيهم في الصحابة

إبراهيم بن عامر الرحيلي

Printed page ١١

المبحث الأول: محبة أهل السنة والجماعة للصحابة جميعًا

من أصول أهل السنة والجماعة: محبة أصحاب النبي ﷺ جميعهم، وموالاتهم والترضي عليهم، والاستغفار والدعاء لهم، واعتقاد تفضيلهم على كل من جاء من بعدهم من الأمة، وبراءتهم مِنْ كل مَنْ ينحرف عنهم أو يطعن فيهم أو ينتقصهم من الروافض والنواصب.

وإنما يقرر أهل السنة هذا الأصل -وهو محبة أصحاب النبي ﷺ لما دلت عليه النصوص من الكتاب والسنة من وجوب محبتهم وتوليهم.

قال الله تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [التوبة: ٧١].

روى الإمام أحمد عن معاذ بن أنس الجهني ﵁ أن النبي ﷺ قال: «من أعطى لله تعالى ومنع لله، وأحب لله، وأبغض لله، وأنكح لله؛ فقد استكمل الإيمان» (١).

ومن المعلوم أن محبة أصحاب النبي ﷺ وتوليهم داخلة تحت عموم الأمر بوجوب موالاة المؤمنين، بل هي مقدمة على محبة غيرهم؛ لسابق فضلهم وعلو منزلتهم في الدين، وما اختصهم الله تعالى به من صحبة نبيه ﷺ.