Skip to content

محض الإصابة في تحرير عقيدة أهل السنة ومخالفيهم في الصحابة الفصل الأول: ففي عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة المبحث الأول: محبة أهل السنة والجماعة للصحابة جميعا

محض الإصابة في تحرير عقيدة أهل السنة ومخالفيهم في الصحابة

إبراهيم بن عامر الرحيلي

Printed page ١٢

وقد نص النبي ﷺ على وجوب محبتهم في أكثر من حديث، وأخبر أن محبتهم من علامات الإيمان؛ كما أن بغضهم من علامات النفاق.

روى الشيخان من حديث أنس ﵁ أن النبي ﷺ قال: «آية الإيمان: حب الأنصار، وآية النفاق: بغض الأنصار» (١).

وفي الصحيحين أيضًا من حديث البراء ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «الأنصار لا يحبهم إلا مؤمنٌ، ولا يبغضهم إلا منافقٌ، فمن أحبهم أحبه الله، ومن أبغضهم أبغضه الله» (٢).

وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لا يبغض الأنصار رجلٌ يؤمن بالله واليوم الآخر» (٣).

وفيه عن علي ﵁ أنه قال: «والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي إليَّ ألا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافقٌ» (٤).

فلهذه النصوص وغيرها مما جاء في معناها أحب أهل السنة والجماعة أصحاب النبي ﷺ ولم يفرقوا بين أحد منهم، ونصوا على ذلك في أقوالهم وكتبهم.

وقد اشتهرت أقوال السلف في الحث على محبة الصحابة وتوليهم.