محض الإصابة في تحرير عقيدة أهل السنة ومخالفيهم في الصحابة
ولهذا يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: «الخوارج الذين يكفرون عليًّا، والنواصب الذين يفسقونه» (١).
وفيما يلي تعريف بكل من الطائفتين وبيان معتقد كل منهما في الصحابة:
أولًا: معتقد الخوارج في الصحابة:
الخوارج: هم الذين خرجوا على عليٍّ ﵁ حين جرى أمر الحكمين، واجتمعوا بحروراء من ناحية الكوفة، وهم عشرون فرقة، وكبار فرقهم: المحكمة، والأزارقة، والنجدات، والبيهسية، والعجاردة، والثعالبة، والإباضية، والصفرية، والباقون فروعهم (٢).
أما عقيدتهم في الصحابة فهم: مجمعون على تكفير علي، وعثمان، وأبي موسى الأشعري، وعمرو بن العاص، ومعاوية، وكل من شارك في التحكيم، أو رضي به، وأصحاب الجمل.
يقول البغدادي: «وقال شيخنا أبو الحسن: الذي يجمعها -أي: فرق الخوارج- إكفار علي، وعثمان، وأصحاب الجمل، والحكمين، ومن رضي بالتحكيم وصوب الحكمين أو أحدهما … » (٣).
ويقول الشهرستاني: «ويجمعهم القول بالتبرؤ من عثمان وعلي ﵄، ويقدمون ذلك على كل طاعةٍ، ولا يصححون المناكحات إلا على ذلك» (٤).