Skip to content

محض الإصابة في تحرير عقيدة أهل السنة ومخالفيهم في الصحابة الفصل الأول: ففي عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة المبحث الثالث: وجوب الإمساك عما شجر بين الصحابة

محض الإصابة في تحرير عقيدة أهل السنة ومخالفيهم في الصحابة

إبراهيم بن عامر الرحيلي

Printed page ٣٣

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية في وصف عقيدة أهل السنة: «ويمسكون عما شجر بين الصحابة، ويقولون: إن هذه الآثار المروية في مساويهم منها ما هو كذب، ومنها ما قد زيد فيه ونقص وغير عن وجهه، والصحيح منه هم فيه معذورون، إما مجتهدون مصيبون، وإما مجتهدون مخطئون» (١).

وكلام أهل العلم في هذا المعنى كثيرٌ جدًّا، يصعب حصره، وإنما ذكرت طرفًا منه، وهذا مما يدل على إجماع أهل السنة على تقرير هذا الأصل العظيم، وأن من خاض في هذا الباب واقتحمه بذكر شيءٍ مما جرى بين الصحابة من الاختلاف أو الاقتتال على سبيل التنقص لهم أو الطعن فيهم، أنه مخالف لمنهج سلف الأمة وطريق أهل السنة.

فنسأل الله أن يرزقنا حسن الاتباع لطريق السلف، وأن يزينا بحسن الأدب مع أصحاب نبيه، وأن يحشرنا في زمرتهم يوم الدين.