Skip to content

محض الإصابة في تحرير عقيدة أهل السنة ومخالفيهم في الصحابة الفصل الأول: ففي عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة المبحث الثالث: وجوب الإمساك عما شجر بين الصحابة

محض الإصابة في تحرير عقيدة أهل السنة ومخالفيهم في الصحابة

إبراهيم بن عامر الرحيلي

Printed page ٣٢

ويقول الإمام أبو عمرو الداني في معرض ذكره أقوال أهل السنة في الاعتقاد: «ومن قولهم: أن يحسن القول في السادات الكرام أصحاب محمد ﵇، وأن تذكر فضائلهم، وتنشر محاسنهم، ويمسك عما سوى ذلك مما شجر بينهم» (١).

ويقول الإمام قوام السنة الأصبهاني: «وما جرى بين علي وبين معاوية ﵄ فقال السلف: من السنة السكوت عما شجر بين أصحاب رسول الله ﷺ» (٢).

ويقول الإمام ابن قدامة المقدسي: «ومن السنة: تولي أصحاب رسول الله ومحبتهم، وذكر محاسنهم، والترحم عليهم، والاستغفار لهم، والكف عن ذكر مساويهم، وما شجر بينهم، واعتقاد فضلهم ومعرفة سابقتهم» (٣).

ويقول الإمام النووي في سياق شرح حديث: «إذا تواجه المسلمان بسيفيهما؛ فالقاتل والمقتول في النار» (٤):

«واعلم أن الدماء التي جرت بين الصحابة ﵃ ليست داخلةً في هذا الوعيد، ومذهب أهل السنة والحق: إحسان الظن بهم، والإمساك عما شجر بينهم، وتأويل قتالهم، وأنهم مجتهدون متأولون لم يقصدوا معصية ولا محض الدنيا، بل اعتقد كل فريقٍ أنه المحق ومخالفه باغٍ فوجب عليه قتاله ليرجع إلى أمر الله، وكان بعضهم مصيبًا، وبعضهم مخطئًا معذورًا» (٥).