بغية المستفيد في شرح كتاب التوحيد
أن لا يكون إنسانًا»، وذكر معناه عن الحسن وسعيد وغيرهما (١) (٢).
(الشرح)
الكلام على الباب في مسائل:
المسألة الأولى: المراد بالباب: أنَّ من شكر نعمة الله على عبده إذا أنعم عليه بالأولاد وأصلح أبدانهم، أن لا يعبّدوهم لغير الله في التسمية، فإنَّ ذلك كفران للنعم، مناف للتوحيد.
• وعلى هذا يقال: بأنَّ تعبيد الأسماء لغير الله:
١. إن كان المقصود تعبيد التأله لغير الله: فهو شرك أكبر.
٢. وإن كان المقصود مجرد التسمية: فهذا شركٍ لكنّه ليس بأكبر، وهو كفرٌ بالنعمة التي أنعمها الله على عبده.
المسألة الثانية: قال ابن حزم: «اتفقوا على تحريم كل اسمٍ معبّدٍ لغير الله، كعبد عمرو، وعبدِ الكعبة، وما أشبه ذلك، حاشى عبد المطلب». وهذا الكلام يشتمل على أمرين:
١ - اتفاق العلماء على أنَّه لا يجوز التسمّي بما عبّد لغير الله، كعبد الحسين