بغية المستفيد في شرح كتاب التوحيد
Printed page ١٥٣
١٢ - بابٌ من الشرك النذر لغير الله
وقول الله تعالى: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾ [الإنسان، الآية (٠٧)]، وقوله: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ﴾ [البقرة، الآية (٢٧٠)].
وفي الصحيح عن عائشة ﵂، أن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلَا يَعْصِهِ» (١) (٢).
(الشرح)
النذر لغة: الإيجاب والإلزام.
وشرعًا: إلزامُ المكلّفِ نفسه لله شيئًا لم يجب عليه بأصل الشرع.
والكلام على الباب في مسائل:
المسألة الأولى: مرادُ المصنف بالباب، ومناسبة الباب لكتاب التوحيد:
بيَّن المصنف في الباب الأدلة على أنَّ النذر عبادة، وإذا كان كذلك فصرفُه لغير الله شركٌ أكبر ينافي التوحيد، ومعلوم أنَّ ضابط الشرك الأكبر: أن يصرف