أمالي ابن الحاجب
ودع ذا الهوى قبل القلى ترك ذي الهوى
متين القوى خير من الصرم مزدرا (١)
يجوز أن يكون معناه: ودع ذا، أي: أقلل منه وأقصر، ويجوز أن يكون "ذا" بمعنى صاحب، فيراد به المحبوب لأنه لذي تعلق به الهوى، فيكون صاحب الهوى بهذا الاعتبار المحبوب، ثم قال: ترك ذي الهوى، فيجوز أن يكون أضافه إلى الفاعل على الوجه الأول، ويجوز أن يكون أضافه إلى المفعول في الوجه الثاني: فيكون المعنى على الوجه الأول: ترك المحب هوى متين القوى (٢)، فيكون "متين القوى" مفعولاً لـ (ترك"، ويجوز أن يكون "متين القوى" حالاً من ذي الهوى، أي: ترك المحب في حال كونه متين القوى حبه خير من أن تقع المفارقة على زعمه. وإن جعلنا "ترك" مضافاً إلى المفعول كان "متين القوى" حالاً منه، فيكون المعنى: ترك المحبوب في حال كونه قوياً حبه لك أو حبك له خير من أن تقع مفارقته (٣) لك مراغمة. و"مزدراً" حال من الصرم، أي: مراغمة.
[إملاء ٢٥] [وجه نصب ورفع فعل مضارع وقع بعد أو]
وقال أيضاً بدمشق سنة ثماني عشرة على قول الشارع في المفصل (٤):