المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
فيما ذكر أياما ستة، فسمى كُل يَوْم منها باسم. وَقَدْ ذكر الضَّحَّاك بْن مزاحم أسماءها، فَقَالَ: أَبُو جاد [١] ، هوز، حطي، كلمن، سعفص، قرشت [٢] .
وَقَدْ حكاه الضَّحَّاك عَن زَيْد بْن أرقم. وَقَدْ يسمى بِهَذِهِ الأسماء ملوك سيأتي ذكرهم فِي قصة شُعَيْب ﵇.
وَرَوَى عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ يَوْمًا وَاحِدًا فسماه الأحد، [ثم خلق ثَانِيًا فَسَمَّاهُ الاثْنَيْنِ] [٣] . ثُمَّ خَلَقَ ثَالِثًا فَسَمَّاهُ الثُّلاثَاءَ، ثُمَّ خَلَقَ رَابِعًا فَسَمَّاهُ الأَرْبِعَاءَ، ثُمَّ خَلَقَ خَامِسًا فَسَمَّاهُ الْخَمِيسُ» [٤] .
قَالَ الطبري [٥] : وهذان القولان غَيْر مختلفين، إذ كَانَ جائزا أَن يَكُون مَا رواه عَطَاء بلسان العرب، وَمَا ذكره الضَّحَّاك بلسان الآخرين.
فصل
واختلف الْعُلَمَاء فِي أول يَوْم ابتدأ اللَّه ﷿ خلق السموات وَالأَرْض عَلَى ثلاثة أقوال [٦] :
أحدها: السبت.
أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ:
أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ مَوْلَى أُمِ سَلَمَةَ، عن أبي هريرة، قال: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِي، فَقَالَ: «خَلَقَ اللَّهُ ﷿ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ، وَخَلَقَ الْجِبَالَ فِيهَا يَوْمَ الأَحَدِ، وَخَلَقَ فِيهَا الشَّجَرَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ، وَخَلَقَ الْمَكْرُوهِ فِيهَا يَوْمَ الثُّلاثَاءِ، وَخَلَقَ النُّورَ يَوْمَ الأَرْبَعَاءِ، وبث فيها الدواب يوم الخميس،