Skip to content

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم فصل

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

ابن الجوزي

Printed page ١/ ١٢٢

أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قال: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَرْوَانَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنِ وَكِيعِ بْنِ عُدُسٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي رُزَيْنٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيْنَ كَانَ رَبِّنُا قَبْلَ أَنْ يَخْلِقَ خَلْقَهُ؟ قَالَ: «كَانَ عَمَاءً [١] ، مَا تَحْتَهُ هَوَاءٌ، وَمَا فَوْقَهُ/ سَمَاءٌ [٢] ، ثُمَّ خَلَقَ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ» [٣] .

قَالَ مُؤَلِفُهُ ﵁: وَاعْلَمْ أَنَّ ذِكْرَ الْفَوْقَ وَالتَّحْتَ وَالْهَوَاءَ عَائِدٌ إِلَى السَّحَابِ، لأَنَّ الْحَقَّ سُبْحَانَهُ لا يَعْلُوهُ شَيْءٌ وَلا يُحْمَلُ فِي شَيْءٍ. وَإِجْمَاعُ الأُمَّةِ عَلَى هَذَا، وبه يدفع توهم من يتوهم أَنَّ ذَلِكَ عَائِدٌ إِلَى الْحَقِّ سُبْحَانَهُ.

وَقَالَ أرطأة بْن المنذر: لما خلق اللَّه تَعَالَى القلم فكتب مَا هُوَ كائن سبحه، ذَلِكَ الكتاب ومجده القلم قبل أَن يخلق شَيْئًا من الخلق.

فصل

واختلفوا فِي الَّذِي خلق بَعْد الغمام [٤] ، فَقَالَ قوم: العرش [٥] ، وَقَالَ قوم:

الماء [٦] ، وَهُوَ الصحيح [٧] ، لقوله فِي حَدِيث أَبِي رزين: ثُمَّ خلق عرشه عَلَى الماء.

وَقَدْ روى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كان الماء عَلَى متن الريح.

فصل

قَالَ أَبُو جَعْفَر الطبري: [٨] فلما أراد اللَّه ﷿ خلق السموات والأرض خلق