المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق
اللَّهِ ﷺ أَنْ أَزِيدَكَ مَكَانَ مَا رُعْتُكَ. فَقُلْتُ: أَتَعْرِفُنِي؟
فَقَالَ: لَا فمن أنت؟ قال: أَنَا زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ. قَالَ: الْحَبْرُ؟ قُلْتُ الحبر.
قال: وَقُلْتُ لَهُ مَا قُلْتُ. قَالَ: فَمَا دَعَاكَ إِلَى أَنْ فَعَلْتَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا فَعَلْتَ؟ قُلْتُ: مَا مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلَّا وَقَدْ عَرَفْتُهُ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ إِلَّا اثْنَتَانِ لَمْ أَخْبُرْهُمَا مِنْهُ، يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ، وَلَا يَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلَّا حِلْمًا فَقَدْ خَبَرْتُهُمَا، فَأُشْهِدُكَ يَا عُمَرُ أَنِّي قَدْ رَضِيتُ باللَّه رَبًّا وبالإسلام دينا، ومحمد نبيا، وأشهدك أن شطر مالي- فأني أكثرها مَالًا- صَدَقَةٌ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ. فَقَالَ عُمَرُ: أَوَ عَلَى بَعْضِهِمْ فَإِنَّكَ لَا تَسَعُهُمْ كُلَّهُمْ. وَرَجَعَ عُمَرُ وَزَيْدٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ زَيْدٌ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَآمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَبَايَعَهُ، وَشَهِدَ مَعَهُ مَشَاهِدَ كَثِيرَةً، ثُمَّ تُوُفِّيَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ مقبلا غير مدبر- رحم الله زيدا-.
قال الْوَلِيدُ: حَدَّثَنِي بِهَذَا كُلِّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ.
وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ أَبُو عَمْرٍو
حَدَّثَنِي أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ عُثْمَانَ [١] عَنْ إِيَاسِ بْنِ أَبِي رَمْلَةَ الشَّامِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ سَأَلَ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ: أَشَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عِيدَيْنِ اجْتَمَعَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. [قَالَ] [٢] : فَكَيْفَ صَنَعَ؟ قَالَ: صَلَّى الْعِيدَ، ثُمَّ رَخَّصَ فِي الْجُمُعَةِ فَقَالَ: مَنْ شَاءَ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيُصَلِّ [٣] .