Skip to content

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة المحكم في اللغة

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة

سليمان بن محمد الدبيخي

Printed page ٥٩

المبحث الرابع: العمل بالمحكم والإيمان بالمتشابه

هذه قاعدة جليلة القدر، عظيمة النفع، عاصمة -بإذن الله- من الوقوع في الزلل والخطأ والغلط والتحريف، ولهذا فقد نص عليها السلف وعملوا بها وأكدوا على أهميتها، لا سيما في النصوص المشكلة أو المتشابهة (١).

وسوف أتناول هذه القاعدة -أو هذا المبحث- من خلال الحديث عن عدة قضايا، وهي: معنى المحكم والمتشابه في اللغة وفي الاصطلاح، والعلاقة بين المشكل والمتشابه، وعمل السلف بهذه القاعدة، وبيان أن الوضوح والإشكال من الأمور النسبية، وهل صفات الله تعالى من المتشابه؟ وأخيرًا: أسباب استشكال النصوص أو الاشتباه فيها.

فأولًا: معنى المحكم والمتشابه في اللغة وفي الاصطلاح:

المحكم في اللغة:

قال ابن فارس: "الحاء والكاف والميم: أصل واحد وهو المنع، وأول ذلك الحكم، وهو المنع من الظلم، وسميت حَكَمة الدابة، لأنها تمنعها، يقال: حَكَمْت الدابة وأحكمتها، ويقال: حكمت السفيه وأحكمته، إذا أخذت على يديه" (٢).

"والعرب تقول: حَكَمْتُ وأحْكَمْتُ وحَكَّمْتُ بمعنى: منعت ورددت" (٣).