Printed page ٣/ ٣٥٦
قَالَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا نَعَى أَبَاهُ جَعْفَرًا أَمْهَلَ ثَلَاثًا لَا يَأْتِيهِمْ، ثُمَّ أَتَاهُمْ، فَقَالَ: «لَا تَبْكُوا عَلَى أَخِي بَعْدَ الْيَوْمَ» ، ثُمَّ قَالَ:
«ادْعُوا لِي بَنِي أَخِي» ، فَجِيءَ بِنَا كَأَنَّنَا أَفْرُخٌ، فَأَمَرَ بِحَلَّاقٍ فَحَلَقَ رُءُوسَنَا، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا مُحَمَّدٌ فَيُشْبِهُ عَمَّنَا أَبَا طَالِبٍ، وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ فَيُشْبِهُ خَلْقِي وَخُلُقِي» ، ثُمَّ أخذ بيدي فأشالها وقال: «اللَّهمّ اخلف جعفرا فِي أَهْلِهِ وَبَارِكْ لِعَبْدِ اللَّهِ فِي صَفْقَةِ يَمِينِهِ، ثَلَاثًا، ثُمَّ جَاءَتْ أُمُّنَا أَسْمَاءُ، فَذَكَرَتْ يتمنا، فقال: «العيلة تخافين عليهم، وأنا وليهم فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ» [١] !
(مَعْبَد بْن العباس بْن عبد المطلب)
[٢] أَبُو العباس الهاشمي. قُتِل شابًّا بالمغرب في وقعة إفريقية.
ع [٣]
(مُعَيْقِيب)
[٤] بْن أبي فاطمة الدوسي حليف بني عبد شمس.