Skip to content

المدخل في تاريخ السنة سنن النسائي

المدخل في تاريخ السنة

هانى فقيه

Printed page ١٢٠

وهذه القصة تَرُدُّ على من زعم أن "السُّنَن الصغرى" ليست من تأليف النَّسائي، وإنما هي من اختصار تلميذه ابن السُّنّي (ت: ٣٦٤ هـ)، كما هو قول الذهبي وغيره (١). والصحيح: أن "السُّنَن الصغرى" من تأليف النَّسائي نفْسِه، اختصرها من سننه الكبرى، وهو قول الجمهور (٢).

٤ - وقد نبّه العلامة صديق حسن خان القنّوجي (ت: ١٣٠٧ هـ) إلى أن أهل الحديث إذا أطلقوا فقالوا: "رواه النَّسائي"، فإنما يريدون الصغرى وليس الكبرى (٣).

لكن ليس هذا على إطلاقه، فقد رأيتُ غير واحد، كالحافظَ العراقي في شرحه على الترمذي، وهو مخطوط، يطلق كثيراً: النَّسائي ويريد: الكبرى، وأحياناً يقيّد ذلك.

٥ - وقد رجَّح غير واحد من العلماء أن سنن النَّسائي تُعَدُّ في المرتبة الثالثة بعد الصحيحين، من حيث قلّة الأحاديث الضعيفة، والرواة المُتَكَلَّم فيهم، قال الحافظ ابن حجر: "كتاب النَّسائي أقلُّ الكتب بعد الصحيحين حديثاً ضعيفاً، ورجلاً مجروحاً" (٤).

بل إن بعض الحفاظ أطلق على: "سنن النَّسائي" اسم: الصحيح، وذلك لقوة شرطه وتحريه. لكن ردّه ابن كثير ﵀، فقال: "وقول الحافظ أبي علي بن السَّكَن، وكذا الخطيب البغدادي في كتاب "السُّنَن" للنَّسائي: إنه صحيح. فيه نظر، وإن له شرطاً في الرجال أشدّ من شرط مسلم، غير مسلَّم؛