Skip to content

شركات العقد في الشرع الإسلامي الفلوس

شركات العقد في الشرع الإسلامي

صالح بن زابن المرزوقي البقمي

Printed page ٥٨

الفلوس:

جمع فلس، بفتح الفاء وسكون اللام، وهي عملة معدنية غير الذهب والفضة.

وقد بحث الفقهاء ﵏ حكم الشركة بالفلوس، واختلفوا في ذلك بناءً على اختلافهم في تكييفها، من حيث إنها أثمان أي نقود، أو عروض، ومن حيث كسادها أو رواجها، وإذا قيل إنها عروض فتصح الشركة بها عند من يرى جواز الشركة بالعروض، ولا تصح عند من لا يرى ذلك. وتفصيل ذلك فيما يلي:

١ - تصح الشركة بالفلوس إذا كانت نافقة، وهو أحد قولين في مذهب الحنابلة وعلى هذا يتخرج قول الإمام أحمد: لا أرى السلم في الفلوس لأنه يشبه الصرف (١)، وهذا قول محمد بن الحسن، والأصح من مذهب أبي حنفية وأبي يوسف (٢).

وهو مذهب مالك وأبي ثور (٣)، وقال الدردير من المالكية المشهور عدم التعامل بالفلوس في المضاربة (٤).

وممن قال بجواز التعامل بها من الحنابلة أبو الخطاب، وابن عبدوس، وشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم (٥)، ولهما بحوث نفيسة في هذا الموضوع، وممن قال به من الشافعية النووي والبغوي والرافعي (٦).