Skip to content

شركات العقد في الشرع الإسلامي النقود

شركات العقد في الشرع الإسلامي

صالح بن زابن المرزوقي البقمي

Printed page ٥٧

المضروبين (١)، لأنها عرفت أثماناً ومعياراً لقيم الأشياء المالية، ويلحق بهما ما في حكمهما مما هو وسيط للتبادل؛ كالفلوس وكالأوراق النقدية، لأن هذه العلة وجدت فيها، كما يأتي في بحث الفلوس والأوراق النقدية.

التبر والنقرة والحلي والجواهر والمغشوش، هل هي نقود أم عروض؟ وهل يصح جعلها رأس مال للشركة؟ (٢).

قال الحنفية والمالكية: هذا يختلف باختلاف العرف في كل موضع، فإن كانت المبيعات بين الناس في بلدة بالتبر فهو كالنقود، فتجوز الشركة به، وإن لم يكن في ذلك عرف ظاهر فهو كالعروض (٣).

أما الشافعية فنقل عنهم الرافعي أن غير المضروب من التبر والحلي والسبائك قد أطلقوا منع الشركة فيها (٤)، وفي تحفة المحتاج وحاشية البجيرمي أنها تصح في كل مثلي ومنه التبر والمغشوشة الرائجة (٥)، وفي شرح البهجة تصح الشركة بالمغشوشة إن استمر رواجها (٦).

وقال الحنابلة: النُقرة والمغشوش الحكم فيها كالحكم في العروض (٧). والظاهر أن التبر مثلها لاتحاد العلة.