شركات العقد في الشرع الإسلامي
المبحث الثاني الصيغة
صيغة عقد الشركة تتحقق في الأصل باللفظ، وهي الصيغة القولية، وكما تتحقق باللفظ تتحقق أيضاً بالفعل، والكتابة، والرسالة، والإشارة، واللفظ يكون بالماضي، أو المضارع، أو الأمر.
والمراد بالصيغة القولية (الإيجاب والقبول)، وهو: ربط بين عبارتين تصدر إحداهما عن طرف، وتصدر ثانيتهما عن طرف آخر، ويترتب على هذا الربط أثره الشرعي.
وما صدر ابتداءً من الطرف الأول دالاً على معنى الشركة يعتبر إيجاباً، كأن يقول رجل لآخر شاركتك في تجارة هذه الحبوب، أو في الاتجار في الحبوب، برأس مال قدره كذا، أدفع منه كذا، وتدفع أنت منه كذا، والربح بيننا بنسبة كذا، أو يقول شاركتك على أن نتقبل الأعمال، والربح بيننا مناصفة، وما صدر عن الآخر دالاً على الرضا فهو قبول.
ويتم عقد الشركة بكل لفظ يدل على المشاركة عرفاً عند جمهور الفقهاء (١)، وعلى هذا لو لم يذكرا لفظ الشركة بأن قال أحدهما للآخر: ما اشتريت اليوم، أو من هذه الأشياء؛ فهو بيني وبينك؛ فإنه يكون شركة (٢) وإن اختلفت اللغتان