Skip to content

شركات العقد في الشرع الإسلامي المبحث الأول: العاقدان

شركات العقد في الشرع الإسلامي

صالح بن زابن المرزوقي البقمي

Printed page ٤٧

أما أثر ابن عباس فهو محمول على ما إذا كان احتمال التعامل بالربا موجوداً، بدليل تصريحه بذلك، وهذا منتف فيما حضره المسلم، أو وليه، أو اشترط عدم التعامل به، يؤيده معاملة رسول الله ﷺ يهود خيبر على الشطر.

مشاركة المرتد:

إن شارك المسلم المرتد فشركته موقوفة؛ فإن أسلم تبينا أن تصرفه كان صحيحاً، وإن قتل، أو مات، أو لحق بدار الحرب كان باطلاً، وهذا مذهب الإمام أحمد، وأبي حنيفة (١).

وأما على قول أبي يوسف ومحمد فشركته صحيحة، لأن من أصلهما أن تصرف المرتد بعد ردته قبل لحاقه بدار الحرب نافذ، غير المفاوضة عند محمد (٢).

الأدلة:

القائلون بالوقف يقولون: إن الردة تؤثر في عصمة دمه وماله، لأن بها القدرة على التصرف، والعصمة موقوفة على إسلامه، أو قتله.

والقائلون بالنفاذ يستدلون بتمام أهليته، لأن الردة إنما تؤثر في إباحة دمه، لا في تصرفاته المالية (٣).