شركات العقد في الشرع الإسلامي
المبحث الأول العاقدان
ذكرنا أن الركن الأول لعقد الشركة هو (العاقدان) الموجب والقابل، ويمكن أن يكون أطراف الشركة أكثر من اثنين، وشرط العاقدين الأهلية.
الأهلية:
لكي يمكن للإنسان أن يباشر عقد الشركة بدون حاجة إلى إذن الولي، يجب أن تتوفر له أهلية الأداء الكاملة.
وأهلية الأداء (هي صلاحية الإنسان لصدور الأفعال، والأقوال منه على وجه يعتد به شرعاً) وتتوقف عليها سائر المعاملات القولية، والتكاليف الشرعية (١).
وقد اتفق الفقهاء على أن الشروط في أهلية عاقد الشركة هي أن يملك أهلية التوكيل والتوكل، لأن كلاً منهما وكيل عن الآخر (٢).
وزاد الحنفية في شركة المفاوضة، أن يكون للشركاء أهلية الكفالة (٣). وأهلية الوكالة تتحقق عند الحنابلة والمالكية، والشافعية، والحنفية بصحة التصرف؛ فكل من صحح تصرفه في شيء بنفسه صح، أن يوكل فيه (٤). ولكن صحة التصرف تختلف عند الشافعية عن غيرهم من المذاهب الأخرى.
والشروط التي يجب توفرها في عاقد الشركة، لكي يكون أهلاً لذلك، هي ما يلي: