Skip to content

شركات العقد في الشرع الإسلامي المبحث الأول: العاقدان

شركات العقد في الشرع الإسلامي

صالح بن زابن المرزوقي البقمي

Printed page ٣٨

أولاً: العقل:

يشترط في العاقد، أن يكون صحيح العقل؛ فعقد المجنون لا يصح بالإجماع.

المعتوه:

اختلوا في تفسير المعتوه، وأحسن ما قيل فيه: هو من كان قليل الفهم مختلط الكلام، فاسد التدبير، إلاّ أنه لا يضرب، ولا يشتم كما يفعل المجنون، وحكم المعتوه حكم الصبي المميز كما يأتي (١).

ثانياً: البلوغ:

اتفق الفقهاء على أنه يشترط في أهلية الشريك، لمباشرته عقد الشركة، ولنفاذ ذلك العقد دون إذن ولي، أن يكون العاقد بالغاً (٢)، أما إذا لم يكن بالغاً، لكنه مميز؛ فقد ذهب الجمهور أبو حنفية، ومالك، وأحمد إلى أن عقده صحيح إلاّ أنه يشترط لنفاذه إذن الولي (٣)، واستثنى الحنفية شركة المفاوضة؛ فلم يجيزوا عقده لها؛ حيث إنها مبنية عندهم على الكفالة والوكالة، والصبي ليس من أهل الكفالة (٤).

وقال الشافعية: لا يصح شيء من تصرفاته، إلاّ بعد البلوغ (٥)، أما الصبي الذي لم يميز؛ فقد اتفق الفقهاء على أن عقده غير صحيح.