Skip to content

شركات العقد في الشرع الإسلامي ثانيا: شركة الملك

شركات العقد في الشرع الإسلامي

صالح بن زابن المرزوقي البقمي

Printed page ٢٩

المبحث الثالث أقسام الشركة

الشركة تنقسم إلى ثلاثة أقسام هي:

شركة الإباحة، وشركة الملك، وشركة العقد.

أولا: شركة الإباحة:

وهي إذن من الشارع في امتلاك أعيان أو منافع المباحات.

وقد شرعها الله تعالى بين الناس في الأمور العامة، التي لا يستغنى عنها، وهي مستفادة من الحديث الشريف «الناس شركاء في ثلاث الماء، والنار، والكلأ» (١).

ومعنى شركة الإباحة في الحديث هو أن المسلم يمكنه الامتلاك، أو الانتفاع بالأشياء المذكورة في الحديث، بمعنى أن المسلم يملك أن يملك ويملك أن ينتفع.

ومن أنواع الاشتراك في الانتفاع بالمباحات العامة، الاشتراك في الماء، والكلأ، وهو الحشيش والعشب، والنار، والملح، ونحوها، وكذلك الاشتراك في الانتفاع بالمرافق العامة، كالطريق، والمسيل، والمساجد، والأسواق، والحدائق العامة، وغير ذلك.

وشرط الاشتراك في المباحات هو انفكاكها عن الاختصاص.

ثانيا: شركة الملك:

ومعناها: أن يملك اثنان فأكثر مالاً، أو منفعة، أو حقاً؛ كحق الشفعة، والقصاص، وحقوق الارتفاق، والخيارات، بسبب من أسباب التملك؛ كالشراء والهبة، والوصية، والإرث، أو اختلاط الأموال بصورة لا تقبل التمييز.