السر المصون على كشف الظنون - قطعة منه
في هذه الأجواء عاش جميل العظم مؤلف «السر المصون» متأثرا بظروف مجتمعه فاعلا في هذا المجتمع، مشاركا في النهضة العلمية، صنف الكثير من الكتب ومنها كتابنا الذي نحقق.
وشغل بعض المراكز التربوية الهامة.
٢ - أسرة المؤلف ومكانتها الاجتماعية:
قبل أن نفصل القول في حياة المؤلف يحسن بنا أن نذكر طرفا من مستوى العائلة التي تحدر منها لما في ذلك من أهمية في تكوين شخصيته العلمية والاجتماعية. كان جميل العظم سليل أسرة عريقة حكمت دمشق وغيرها حقبة من الزمن غنية بالرجالات العظام باشوات وولاة، قدم جدها الأعلى اسماعيل (١) من قونية (٢) وقيل من المعرة (٣). وقد أعقب ولدين على حد قول الحصني وهما سليمان باشا (٤) والي مصر والشام، وابراهيم الذي هو والد اسماعيل باشا الثاني (٥) وهذا أعقب أسعد باشا العظم (٦) والي الشام وأمير الحاج وواقف الأوقاف الكثيرة، وصاحب الدار الأثرية الشهيرة بدمشق (قصر العظم).
ويسرد الحصني أسماء عدد من رجالاتهم والمناصب التي شغلوها. كما أوضح بأن أسرة المؤيّد هي فرع من أسرة آل العظم إلى أن يصل إلى مؤلف الكتاب فيقول: «ومن مشاهير رجال الفضل من هذا البيت اليوم جميل بك بن مصطفى بك بن حافظ بك الذي تسلم جده زمام الحكم في سوريا بعد ابراهيم باشا المصري (٧) وهو أحد أركان المعارف والنهضة العلمية بدمشق، وصاحب الآثار الشهيرة منها: «الذيل لكشف الظنون» (٨).
ويذكر المؤرخ محمد كرد علي دار أسعد باشا العظم فيقول: «ومن أمثلة البناء الجميل دار