Skip to content

المسالك في شرح موطأ مالك باب وضوء الجنب إذا أراد أن ينام أو يطعم

المسالك في شرح موطأ مالك

أبو بكر ابن العربي

Printed page ٢/ ٢٠٦

تفريعٌ (١):

قوله: "اغسِل ذَكرَكَ، ثُم نَمَّ" يريدُ - والله أعلم- أنّ له تأخير الغُسل ما لم يأت وقت الصّلاة، وندبه إلى الوُضُوء وغَسْل الأذى ثمّ ينام. وليس هذا بواجبٍ على من أراد النّوم.

وروى ابن نافع (٢) في "المجموعة": من لم يفعل فليستغفر الله تعالى. وقال الدّاودي (٣): من ترك ذلك لم تسقط عَدَالَتُه، وهذا هو الأظهر من أقوال الفقهاء، قال (٤): ومن توضّأ فلا يبطل هذا الوضؤء بِبَوْلٍ ولا غائطٍ، قاله مالكٌ في "المجموعة"، ولا يبطل بشيءٍ إلَّا بمعاودة الجماع.

وقولُها (٥): "وضُوءَهُ للصّلاة" يريد وضوءًا كاملًا، وكذلك قال ابنُ حبيب: إن أخذ بقول ابن عمر فتركَ غسل رِجلَيه، فذلك وأسعٌ، وقولُ مالكٌ أَوْلَى، لما في حديث النَّبىِّ ﷺ من إطلاق لفظ الوضوء، وذلك يقتضي الوُضوء الشّرعيّ.

المسألة الثّانية (٦):

قوله (٧):"إذا أرادَ أنّ ينامَ أو يَطْعَمَ" كان ابن عمر يُسَوِّي بينهما في الوضوء لهما، وبه قال عطاء. وأمّا مالكٌ فقال: لا يَتَوَضَّأ إلَّا من أراد أنّ ينام فقط، وأمّا من أراد أنّ يطعم أو يُعَاوِدَ الجِمَاعَ فلا.