Skip to content

المسالك في شرح موطأ مالك ما استيسر من الهدي

المسالك في شرح موطأ مالك

أبو بكر ابن العربي

Printed page ٤/ ٤٢٨

هدْيُ المُحْرِم إذا أصاب أهلَه

(١)

الأحاديث:

اختلف العلماء فيمن وَطِىءَ أهلَه بعد عَرَفَة وقبلَ رَمْيِ جمرة العَقَبة، وفيمن وطئ قبل الإفاضة؟

فمذهب مالك (٢) أنّ عليه أنّ يعتمر ويُهدي، وليس عليه حجٌّ قابلٌ.

قال مالك (٣): ليس على مَنْ جَامَعَ أَهْلَهُ مرارًا وهو مُحْرِمٌ إلّا هَدْيٌ واحد عليهما، كذلك إذا طاوعته (٤).

قال أبو حنيفة (٥): إذا كَرَّرَ الوَطْأَ في محل (٦) واحدٍ أجزأ عنه واحد (٧).

وقال مالك: من وطِىءَ ناسيًا أو عامدًا عليه حجٌ قابلٌ والهَدْيُ، وهو قول الشّافعيّ (٨)، ولا يختلف قوله أنّه لا قضاء عليه ولا كفّارة كالصّيام.

قال القاضي (٩): أحكامُ الحجِّ في قتل الصّيد ولبس الثيّاب وغير ذلك يستوي فيه الخطأُ والعمدُ، وكذلك يجب أنّ يكون الوطء، والكلام عندي من الجائزات (١٠).

ما استيسر من الهَدْي

(١١)

مالك (١٢)، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه؛ أنّ عليًّا كان يقول: "ما اسْتَيْسَرَ