Skip to content

المسالك في شرح موطأ مالك العمل في الهدي حين يساق

المسالك في شرح موطأ مالك

أبو بكر ابن العربي

Printed page ٤/ ٤٢٧

قال القاضي (١): وأحبُّ إلَيَّ أنّ أقول (٢): بسم الله والله أكبر، لما رُوِيَ ذلك (٣) عن النّبىّ ﷺ (٤) أنَّه كان يقول في ذبح أضحيّته، وهو قول أكثر أهل العلّم.

وأمّا أصحاب الشّافعيّ (٥) ومن تابعه، فيقولون: اسمُ الهَدْيِ مشتقٌ من الهَدِيَّة، فإذا أُهْدِيَ إلى مساكين الحرم فقد أجزأ من أي موضع (٦).

واختلف العلماء فيما لا (٧) يجوز من أسنان الضّحايا والهدايا، بعد إجماعهم أنّها تكون من الأزواج الثّمانية الّتي قال الله تعالى (٨).

وأجمعوا أنّ الثَّنِىَّ فما فوقه يجزئ منها كلّها.

وأجمعوا أنّه لا يجوز الجَذَعُ من المَعْزِ في الضَّحايا ولا في الهدايا، لقوله ﷺ لأبي بُرْدَةَ: "ولن تُجْزِي عن أحدٍ بَعْدَكَ" (٩).

واختلفوا في الجَذَعِ الضَّأْنِ، فأكثر أهل العلّم يقولون: يجزئ (١٠) الجَذَعُ من الظَّأْنِ هَدْيًا وأُضْحِيةً، وهذا قول مالك (١١) وأبي حنيفة (١٢) والشّافعىّ (١٣) واللّيث وأحمد (١٤) وإسحاق، وكان ابنُ عمر يقول: لا يجزئ في الهدايا إِلَّا الثَّنِىّ من كلِّ شيء (١٥).