Skip to content

أثر الملل والنحل القديمة في بعض الفرق المنتسبة إلى الإسلام الوقفة الأولى: من خلال مقارنة معتقداتهم في الله تعالى

أثر الملل والنحل القديمة في بعض الفرق المنتسبة إلى الإسلام

عبد القادر عطا صوفي

Printed page ٥٠

نت) ١: أنَّ الخطوة الأولى: أن تعرف الخالق بمعرفة مخلوقاته. والخطوة الثانية: أن تميّز بين الخالق وطبيعة الكون. والخطوة الثالثة: أن ترى الوحدة بين الخالق وطبيعة الذرّة التي خُلق منها هذا الكون. والخطوة الرابعة، وهي الغاية العظمى عند الهنادك: أن ترى أنَّ ذرة التخليق تتلاشى في ذات الخالق؛ لأنَّها هي هيولى الكائنات، ومصيرها الاتحاد بعلة العلل. ولهذا لا يستنكر (الفيدانت) على من يدعو مع الله إلهاً آخر٢.

ومن المؤكَّد ـ أيضاً ـ أنَّ النصرانيَّة المحرَّفة قد تأثَّرت في هذا المعتقد بالمصريِّين القدماء؛ فعلماء الدين من المصريِّين الأقدمين كانوا يعتقدون حلول الآلهة في الأجسام، “بل إنَّهم ما كانوا يتصوَّرون عالماً روحانيًّا ومجرّداً من الجثمانيَّة؛ فالروح لا بُدّ لها من جثمان تحلّ فيه، حتى إنَّها عند الموت لا تُفارق الجسم إلا على عودةٍ سريعةٍ إليه. وإذا كان ذلك شأن الأرواح، فهو أيضاً شأن الآلهة، لا بُدّ من مأوى تأوي إليه في الحياة، وجسمٍ تحلّ فيه. وقد أعملوا